عاد شبح غزو القمل لرؤوس تلامذة القطاعين الخاص والعام مع تدني دراجات حرارة فصل الشتاء، ليستبد بعقول وقلوب الاباء والاولياء والادارة المدرسية على حد السواء.

وذكر مصدر جريدة “le12.ma”، أن عدد من المدراس أطلقت حملات تحسيس في صفوف الاباء والأولياء حول مخاطر انتشار القمل بين التلاميذ من تدني درجة الحرارة في الفترة الحالية من موسوم الشتاء.

وطالبت عدد من الإدارات التربوية والهيئات التدريسية من الآباء والأولياء، التدخل الوقائي الاستباقي لوقف انتقال العدوى من المدارس إلى البيوت، مشددين على أهمية النظافة.

ويبلغ إنتشار القمل ذروته في فصل الشتاء حيث يقل الاستحمام في صفوف الصغار خوفا من الإصابة بالزكام، ما يشكل بيئة حاضنة لعيش هذه الحشرة في فروة رأس المصاب حيث تتغذى على دماء رأس الإنسان.

في التقرير التالي لمؤسسة مايكلينك المتخصص في الابحاث الطبية نتعرف على كل من يهم القمل والانسان.. الوقاية والعلاج.

القمل حشرات صغيرة جدًا بلا أجنحة تتغذى على دم الإنسان.

وينتشر القمل من شخص لآخر من خلال المخالطة اللصيقة ومشاركة المتعلقات الشخصية.

توجد ثلاثة أنواع من القمل:

* قمل الرأس الذي يوجد في فروة الرأس، ويمكن رؤية هذا النوع بسهولة عند مؤخرة العنق وفوق الأذنين.

* قمل الجسم الذي يعيش في الملابس ومفارش الأسِرة، وينتقل إلى جلد الإنسان للتغذي على الدم. وعادةً ما يصيب قمل الجسم الأشخاص الذين لا يستطيعون الاغتسال أو غسل ثيابهم كثيرًا، كمن ليس لهم مأوى.

* قمل العانة، ويُعرَف هذا النوع باسم قمل السلطعون، ويظهر هذا القمل على الجلد والشعر في منطقة العانة. ويمكن العثور عليه أيضًا، في حالات قليلة، على شعر الجسم الخشن مثل شعر الصدر أو الحواجب أو الرموش.

 وإذا لم يُعالج القمل بصورة صحيحة، فيمكن أن يصبح مشكلة متكررة.

 الأعراض

تشتمل المؤشرات والأعراض الشائعة للقمل على ما يلي:

* حكة شديدة في فروة الرأس أو الجسم أو في منطقة الأعضاء التناسلية.

* شعور بالوخز ناتج عن حركة الشعر.

* وجود القمل في فروة الرأس أو الجسم أو الملابس أو العانة أو شعر الجسم في مناطق أخرى.

ويقارب حجم القمل البالغ حجم بذرة السمسم أو أكبر قليلاً.

* بيض القمل (الصئبان) على خصل الشعر. قد تَصعُب رؤية الصئبان لأنها صغيرة للغاية. ويسهل رؤيتها حول الأذنين ومؤخرة العنق. قد تخلط بين الصئبان وقشرة الرأس، ولكن على عكس قشرة الرأس، فإن الصئبان لا يمكن نزعها بسهولة من الشعر بفرشاة الرأس.

* وجود قروح مؤلمة على فروة الرأس والرقبة والكتفين. إذ يمكن أن يؤدي حكّ الجلد إلى ظهور نتوءات صغيرة حمراء قد تُصاب أحيانًا بالبكتيريا.

* علامات اللدغ خاصةً حول الخصر والأربية وأعلى الفخذين وفي منطقة العانة.

متى تزور الطبيب؟

تجب زيارة الطبيب عند الشك في وجود قمل لديك أو لدى طفلك. وتشمل الأشياء التي غالبًا ما يخلط بينها وبين الصئبان (بيض القمل):

* قشرة الرأس

* بقايا منتجات الشعر

* الأجزاء الكروية الميتة من أنسجة الشعر المترسبة على خصلاته

* قشور الجروح أو الأوساخ أو غيرها من الرواسب

* الحشرات الصغيرة الأخرى الموجودة في الشعر

الأسباب

يتغذى القمل على دم الإنسان ويمكن أن يوجد في رأس الإنسان وجسمه ومنطقة العانة. وتنتج أنثى القمل مادة لزجة تثبّت كل بيضة بقوة بقاعدة الشعرة. ويفقس هذا البيض خلال 6 إلى 9 أيام.

يمكن أن يصيبك القمل عند ملامسة القمل أو بيضه. ولا يستطيع القمل القفز أو الطيران. وهو ينتشر من خلال:

* الاتصال المباشر من الرأس إلى الرأس أو من الجسم للجسم. وقد يحدث ذلك أثناء لعب الأطفال أو أفراد الأسرة أو احتكاكهم المباشر معًا.

* تخزين المتعلقات الشخصية بالقرب من بعضها. يمكن انتقال عدوى القمل من الملابس الملوثة به نتيجة تخزينها معًا في خزانات أو دواليب أو بجانب بعضها على شماعات في المدرسة. كما يمكن أن ينتشر القمل أيضًا عند تخزين متعلقات شخصية مثل الوسائد والبطاطين والأمشاط والألعاب المحشوة معًا.

* مشاركة الأغراض بين الأصدقاء أو أفراد الأسرة. وتشمل هذه الملابس وسماعات الرأس والفُرَش والأمشاط وإكسسوارات الشعر والمناشف والبطاطين والوسائد والألعاب المحشوة.

* ملامسة الأثاث المصاب بالقمل. فقد تنتقل عدوى القمل نتيجة الاستلقاء على السرير أو الجلوس على قطعة أثاث منجّدة ببطانة سميكة ومغطاة بقماش استخدمه شخص مصاب بالقمل مؤخرًا. يمكن أن يعيش القمل لمدة يوم أو يومين بعيدًا عن الجسم.

* الاتصال الجنسي. ينتشر قمل العانة عادةً عن طريق الاتصال الجنسي. ويصيب قمل العانة البالغين في الغالب. وقد تكون إصابة الأطفال بقمل العانة علامة على التعرض لممارسات جنسية أو اعتداء جنسي.

الوقاية

يصعب الوقاية من انتشار قمل الرأس بين الأطفال في دور رعاية الأطفال والمدارس.

وذلك نظرًا للمخالطة اللصيقة للغاية بين الأطفال ومتعلقاتهم التي يمكن أن ينتشر القمل من خلالها بسهولة. ولا يعني انتشار قمل الرأس عدم الاهتمام بعادات النظافة الشخصية. كما لا تعني إصابة الطفل به عدم تقديم الوالدين رعاية له.

تزعم بعض المنتجات التي تُصرف من دون وصفة طبية أنها تقضي على القمل.

لكن يلزم إجراء المزيد من الأبحاث لإثبات سلامتها وفعاليتها.

وقد أظهرت عدة دراسات محدودة النطاق أن المكونات الموجودة في بعض هذه المنتجات – في الغالب زيوت نباتية مثل جوز الهند والزيتون وإكليل الجبل وشجرة الشاي – قد تقضي على القمل. ومع ذلك، صُنفت هذه المنتجات على أنها “طبيعية”؛ لذا فهي لا تخضع لرقابة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. ولم تخضع سلامتها وفعاليتها لاختبارات وفقًا لمعايير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

حتى تُثبت المزيد من الأبحاث فعالية منتجات الوقاية من قمل الرأس، فإن النهج الأفضل الذي يجب اتباعه يتمثل ببساطة في اتخاذ التدابير الشاملة للتخلص من القمل والصئبان المصاب بهما طفلك. وفي الوقت نفسه، يمكن للخطوات التالية الوقاية من الإصابة بالقمل:

* اطلب من طفلك تجنب ملامسة رأسه رؤوس الآخرين من زملائه في الدراسة أثناء اللعب وغيره من الأنشطة.

* اطلب من طفلك ألا يشارك أغراضه الشخصية مثل القبعات والأوشحة والمعاطف والأمشاط والفُرش وإكسسوارات الشعر وسماعات الأذن.

* أخبر طفلك بأن يتجنب الأماكن المشتركة كالتي تُعلّق فيها قبعات وملابس أكثر من طالب على شماعة مشتركة أو يُحتَفظ بها في خزانة مشتركة.

ومع ذلك، ليس من الواقعي أن يُنتظر منك أنت وطفلك تجنب كل أنواع التلامس التي قد ينتج عنها انتشار القمل.

قد يوجد صئبان في شعر طفلك، ولكن ليس من الضروري أن يتطور إلى حالة قمل الرأس. إذ بعض الصئبان يكون مجرد بيض فارغ. ومع ذلك، يجب عادة علاج الصئبان الذي يوجد في نطاق ربع بوصة (6 ملليمترات) من فروة الرأس – وإن كانت واحدة فقط – للوقاية من احتمالية الفقس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *