خميسة

 

كشفت دراسة حديثة نشرتها صحيفة The Guardian البريطانية، بأنَّ الأزواج الذين يرتبطون عبر مواقع المواعدة لديهم علاقة مُرضية مثل أولئك الذين التقوا عبر الترتيبات التقليدية، وقد يكونون حتى أحرص على الاستقرار في علاقاتهم.

 

وقالت الدكتورة جينا بوتاركا، مُعِدَّة الدراسة: « وجدنا في الواقع أنَّ الأزواج الذين التقوا من خلال تطبيقات المواعدة هم الأنجح في علاقاتهم ولديهم نوايا معينة لتشكيل عائلي طويل الأمد أو نوايا بشأن إقامة علاقة أقوى من الأزواج الآخرين الذين التقوا إما بعيداً عن الإنترنت، وإما من خلال طرق رقمية أخرى للقاء ».

 

كما حلَّلت الدكتورة جينا في دورية PLOS One، نتائج دراسة مسحية للأسرة والأجيال لعام 2018، أجراها المكتب الإحصائي الفيدرالي السويسري على المستوى الوطني، واستجوب خلالها الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و79 عاماً، حول العديد من القضايا، ومن ضمنها مكان التقاء الأزواج، وأهدافهم لتلك العلاقة.

 

واعتمدت جينا في دراستها، على عينة مكونة من 3245 فرداً مرتبطين تزيد أعمارهم على 18 عاماً، ولم تمر على علاقتهم أكثر من 10 سنوات، وخلصت إلى أنه في حين أنَّ غالبية الأفراد أبلغوا عن لقاء شركائهم بعيداً عن الإنترنت، التقى 104 بشركائهم من خلال تطبيقات المواعدة، و264 عبر مواقع المواعدة، ووجد 125 شخصاً شركاء لهم عن طريق خدمات إلكترونية أخرى.

 

وأوضحت الدكتورة جينا، أن الدراسة تدحض المخاوف من أنَّ تطبيقات المواعدة تهدد العلاقات طويلة الأمد. وتؤكد: « هذا الذعر الأخلاقي لا يعكس عادةً الاتجاهات الفعلية التي تحدث ».

 

ويأتي هذا في وقت يرتفع فيه مستخدمو مواقع المواعدة، خاصة بعد الحظر المفروض في العديد من الدول العالم والذي أُجبرَ فيه العديد من الناس على التزام بيوتهم. إذ كشف مدير تطبيق المواعدة « تيندر »، سايدمان، في مقابلة أجراها مع BBC، في وقت سابق، أن عدد مستخدمي التطبيق ارتفع بـ3 مليارات بجميع أنحاء العالم في شهر مارس/آذار، كما ارتفعت المحادثات اليومية بنسبة 12% بين منتصف فبراير/شباط ونهاية مارس/آذار، وأضاف سايدمان أنه كان هناك « تحوُّل جذري » في سلوك مستخدمي التطبيق.

 

الدكتورة جينا قالت إنه تبين من خلال الدراسة، أنَّ أولئك الذين ارتبطوا بشركائهم من خلال تطبيق مواعدة كانوا أكثر ميلاً إلى الانتقال للعيش معاً، حتى عند أخذ عوامل مثل العمر في الاعتبار. إضافة إلى ذلك، النساء اللواتي قابلن شركاءهن من خلال تطبيق، كنَّ أكثر رغبة في الحصول على طفل خلال السنوات الثلاث التالية في العلاقة، من أولئك اللائي ارتبطن بشركائهن بعيداً عن الإنترنت.

 

لكن تحليل إجابات الأسئلة حول نوايا العلاقة كشف عن وجود اختلاف بسيط عندما يتعلق الأمر بنوايا الزواج والرغبة في إنجاب الأطفال، بين أولئك الذين تعارفوا عبر التطبيقات وأولئك الذين تعارفوا خارجها. علاوة على ذلك، كان هناك اختلاف بسيط في طبيعة العلاقة ومعدل الرضا عن الحياة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.