وراء كل رجل عظيم امرأة، ووراء الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، زوجته جيل بايدن البالغة من العمر 69 عاما.

جابت جيل بايدن على مدى أشهر خلال الحملات الانتخابية الولايات الأميركية بلا كلل حاملة رسالة مفادها أن وحده جو بايدن قادر على توحيد بلد منقسم إلى أبعد حد، وذلك بحيوية كبيرة، وفق ما نقله موقع العربية.

من تكون جيل بايدن؟

زوجة رئيس الولايات المتحدة كانت مدرّسة أمريكية شغلت منصب السيدة الثانية للولايات المتحدة بين عامي 2009 و 2017، حيث كان جو بايدن، نائب رئيس الولايات المتحدة السابع والأربعين.

ونالت جيل شهادة الدكتواره في التعليم من جامعة ديلواير في يناير2007، وعملت كمعلمة لأكثر من 3 عقود وفقا لأرشيف البيت الأبيض، وقبل انتقالها إلى واشنطن، درّست اللغة الإنجليزية في كلية مجتمع في ديلواير.

موعد مدبر ثم زواج

التقت جيل بجو بايدن في شهر مارس من عام 1975، في موعد دبره شقيق جو، فرانك، وكان جو قد شاهد صورة لجيل في أحد الإعلانات المحلية.

على الرغم من أن جو يكبر جيل بتسعة سنوات، لكنها أُعجبت بمظهره الرسمي وأخلاقه التي تميزت عن أخلاق رجال الجامعة الذين تعرفهم.

بعد أول موعد لهما، قالت جيل لوالدتها: «أمي، قابلت أخيرًا رجلًا نبيلًا».

وتزوج جو بايدن بجيل في 17 يونيو من عام 1977 على يد كاهن كاثوليكي في كنيسة صغيرة داخل مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، وكان ذلك بعد أربع سنوات ونصف السنة من وفاة زوجة بايدن الأولى مع ابنته الرضيعة في حادث سيارة.

تقدم جو بايدن لخطوبة جيل عدة مرات، إلى أن قبلت بالزواج منه في نهاية المطاف.

وكانت جيل تخشى الوقوع تحت دائرة الأضواء، وكانت أيضًا حريصة على مستقبلها المهني، ومترددة في تحمل مسؤوليات تربية ابني بايدن الصغار الذين نجيا من حادث السيارة.

وفقا لأرشيف البيت الأبيض، عُرّفت جيل بـ »أم وجدة، معلمة على مدى حياتها، وأم عسكرية فخورة وناشطة في مجتمعها، وكونها سيدة أمريكا الثانية (عندما كان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما) عملت على لفت الانتباه إلى التضحيات التي تقدمها عائلات العسكريين ».

جيل بايدن الزوجة الداعمة

وكثفت هذه الأستاذة الجامعية زياراتها إلى الولايات الرئيسية التي تمكّن زوجها من انتزاع عدد منها من الرئيس الأميركي الجمهوري، دونالد ترمب، والفوز بالرئاسة، وفق تقديرات وسائل الإعلام.

وهي تدعو الأميركيين سواء كانوا « ديمقراطيين أو جمهوريين، من الأرياف أو من المدن » إلى توحيد الصفوف لتجاوز الانقسامات السياسية وهزم وباء كوفيد-19 ومواجهة الأزمة الاقتصادية.

وخطابها دوما حمل رسالة مفادها: « نحن لا نتفق على كل شيء، هذا ليس ضروريا، يمكننا دائما أن نحب ونحترم بعضنا البعض ».

كذلك، تعكس صورة إنسانية عن جو بايدن الذي عرف في حياته « مآسي لا يمكن تصورها ».

تروي جيل بايدن خصوصا كيف تمكن النائب السابق للرئيس باراك أوباما من استئناف أنشطته في البيت الأبيض، بعد أيام فقط على وفاة ابنه بو الذي توفي بسرطان في الدماغ في 2015.

وقالت في خطاب سابق، تناولت فيه الأزمات التي تشهدها الولايات المتحدة، بسبب الوباء والتوترات في البلاد منذ 4 سنوات: « لقد عرف كيف يداوي أسرة، وبالطريقة نفسها نداوي بلدا: عبر الحب والتفاهم وبادرات لطف صغيرة وشجاعة وأمل لا يتزعزع ».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.